المحقق النراقي

140

مستند الشيعة

ولا يخفى ما فيه بعد ما عرفت ما حققناه في بيان الركعة في بيان شك صلاة الآيات ( 1 ) . ومقتضاه الحكم بالبطلان قبل تمام الركوع ، والشك في جميع ما بينه وبين رفع الرأس من السجدة الأخيرة . ولا يفيد استصحاب الركعة ، إذ الركعة بمعنى الركوع ، وما قبله قد تم يقينا ، ومع ما بعده لا يعلم إرادته . واستصحاب بقاء ما أراده الإمام بعد ، يعارض استصحاب عدم إرادة الزائد . ولا أخبار حفظ الأوليين واعتبار اليقين فيهما ، حيث لا حفظ هنا ، إذ مراد الإمام عليه السلام الحفظ من جهة الشك بين الركعات ، وعدم العلم هنا لأجل الجهل بمعنى الركعة ، وهذا غير مراد قطعا . وعلى هذا ، فكان الحكم في موضع الشك في تمام الركعة الرجوع إلى عمومات البناء على الأكثر لولا صحيحة زرارة الأخيرة ، إلا أن مقتضى مفهومها بضميمة الاجماع المركب المتقدم البطلان إلا في صورة رفع الرأس عن السجدة الأخيرة ، فهو الأظهر . المسألة السادسة : لو شك بعد إتمام الثانية وقطعه بإحرازها بينها وبين الثالثة ، أو الرابعة ، أو الثالثة والرابعة ، أو بين الثالثة والرابعة ، بنى في الجميع على الأكثر ، على الأظهر الأشهر بين من تقدم وتأخر ، بل عليه الاجماع عن صريح الانتصار ، والخلاف ، وظاهر السرائر ( 2 ) ، وغيره ( 3 ) ، وعن أمالي الصدوق أنه جعله من دين الإمامية الذي يجب الاقرار به ( 4 ) .

--> ( 1 ) راجع ص 131 . ( 2 ) الإنتصار : 49 ، الخلاف 1 : 445 ، السرائر 1 : 254 . ( 3 ) كالتذكرة 1 : 139 . ( 4 ) الأمالي : 513 .